مدونة أنا مصري

الخميس، 9 ديسمبر 2010

ذكريات ليست للبيع


ومن هنا يبدأ كل شيء، الماء الهواء .. فحين قال أرسطو أن الكون قد تكون من أربع عناصر؛ التراب والماء والهواء والنار كان قد أكتشف المعني الحقيقي للوجود، فهذا العبقري استطاع ان يفهم هذه العناصر ويفصل بينهم.
في الاسكندرية .. وعلي الشاطيء؛ الماء والهواء ... لا أدري لماذا يقشعر جسدي حين انظر للبحر وعلي خط الافق والي السماء؟ هل لرغبتي في معرفة ما وراء البحر، أم ما وراء السماء؟! أم اني بدون وعي أتذكر شيء ما .. أو يتملكني هذا الشعور نتيجة للذكري المرتبطة بالمكان.
فحين أحببتُ لأول مرة، جئت الي هنا .. الي البحر – ولكن بأختلاف المكان، في مرسي مطروح – وحدثته عنها .. وكم كان غيوراً وكم كان شغوفاً لرؤيتها. وكم وصفتُ عن ملامحها وخصالها ولكم سئم مني ومن طول محادثتي له! ولكن تشاء الاقدار بأن لا يراها ولن يراها ... فقد أتيتُ لك يا بحري لتشاركني احزاني او ربما لتُضمض جرحي، فقد ماتت حبيبتي، أو مات قلبي داخلها.!
عندما يقشعر جسدي أمام البحر والهواء فأنا أعلم ان هذا بسبب الفرحة التي لمستها يوماً في هذا المكان .. قفد طارت البسمة من الذكري وجاءت لتداعبني الآن .. فليست كل ذكري حزن وكسر وجرح الماضي،،، بل احيانا فرح ومحبة وشغف الاصحاب والاحباب. ”ع الشط“ هنا لعبتُ وجريتُ وضحكتُ وبنيتُ قصراً حلمتُ بأن أسكن فيه .. هنا أجتمعت مع اُناس ربما نست اعينهم شكلي، لكنهم في ذاكرتي خالدون.
الماء والهواء؛ يتسللان مُتخفيان الي أعماق أعماق نفسي، يدخلان في هدوء وسكون ويخرجان بأشياءٍ حاول الزمن دفنها؛ وجوه وضحكات وابتسامات وبكاء وألم، وجوه اصدقاء أبي وافرد عائلتي حين كنا نسافر سوياً، وضحكاتهم وابتسامتهم .. وصوت بكاء هذا الطفل القصير، ذو الاذن الكبيرة حين دخل الماء المالح الي عينه أو ابتلع القليل منه .. والالم حين داس علي سمكةٍ سامة نُقل علي اثرها الي المستشفي وعاش بفضل مُعجزة وصلوات ودعوات. ومنظر أُم ممسكة "بالفوطة" كي تحمي صغارها من شدة الهواء.
كل هذا! يا لها من أيام! .. ولكن .. ولكن هل سأقف هنا هكذا مكتوف الايدي، أنظرُ الي الافق مُنتظر ما وراء البحر ليظهر؟ أم يجب أن أذهب أنا اليه؟

الأسكندرية 7-11-2010

الاثنين، 6 ديسمبر 2010

في الإعادة إفادة


كلنا استنينا وترقبنا يوم الانتخابات 28-11-2010 .. ويمكن لأول مرة كان في شنة ورنة حولين الحدث ده، اشي اعلانات واشي حملة خلي عندك صوت، واشي جروبات الفايس بوك وموتقع الانترنت، كل الاطراف تقريبا شاركت في الحملات الدعائية دي .. اعلانات الوطني والوفد علي التليفزيون المصري وحملات الاخوان (المُقلدة) من حملة خلي عندك صوت اللي قام بيها شباب مستقل مهتم بالبلد واهل البلد ومستقبل الاثنين.
وجه اليوم المنشود، مش شدة اعصاب وشدة ودان وشدة هدوم وشدة حاجات تانية كتير .. وحصل اللي حصل من اعمال شغب وكسر نظام الانتخاب والتزوير حصل ماحصلش مش موضوعنا .. وطلع ف الاخر ان فيه كام دايرة اتقرر ليها اعادة للانتخاب بين مرشحيها، وتقريبا معظمهم من الوطني ضد المستقل أو الوفد أو  قلة قليلة من الاخوان اللي قرروا ينسحبوا.  وكان من الدواير المقرر ليها الانتخاب في شبرا هي دايرة روض الفرج والساحل؛ في روض الفرج بين سامح صادق انطون وطارق سباق، وفي الساحل بين  علي رضوان (مرشح الحزب الوطني فئات) وحازم فاروق (مرشح الاخوان).
قبل يوم الاحد – يوم الاعادة – كل الناس، كل الفيس بوك، كل الاصحاب والقرايب، اللي من شبرا واللي مش من شبرا .. كل الناس .. كل الناس .. لما ينفتح موضوع الانتخابات يقولك: "طبعا سامح انطون .. ده قريب طنط ليلي" .. واللي يقول: "أهو يبقي مسيحي لينا في الحكومة ينفعنا" .. وغيره: " ده بيجي عندنا الكنيسة وصاحب ابونا فلان .. لأ ده صاحب ابويا وعمي كمان" .. وغيره: " ده راجل طيب اوي .. >> طب تعرفه\ اتعملت معاه؟<< لأ .. اصابي حكولي عنه!".. ده شئ ظريف .. لأ ده شيئ سخيف .. شيء مقرف أصلاً .. اللي ما حد فكر يكلف نفسه عشان يدور علي برنامجه الانتخابي ويشوف الراجل ناوي يعمل ايه!! ازاي بقي فيه انعدام للمعلومات والعشوائية دي؟ أزاي اختار واحد يمثلني في مجلس الشعب عشان بس قريب طنط فلانة ولا عشان مسيحي ولا عشان صاحب بابا ؟ ازاي بافكر في الموضوع بسلبية بالطريقة دي وانا فاكر ان انا كده ايجابي اني اصلاً عندي بطاقة انتخابية ورحت عشان انتخب.
الكلام ده كله وانا عارف الفرق وان اصلا مافيش وجه شبه بين سامح انطون وطارق سباق .. وعارفين ده اصله وفصله ايه وده اصله وفصله ايه .. بس انا باتكلم علي نقطة معينة اللي ذكرتها فوق وهي انعدام المعلومات او البحث عنا، والهمجية في اتخاذ القرار وبعض الاحيان التعنت فيه من غير علم اسباب او نتايج او حتي حقايق ..
وأهو كله كلام ...

الثلاثاء، 30 نوفمبر 2010

محضر تحرش

من كام يوم كنت في الغورية بأحضر عرض التنورة وحصل ان في واحد حيوان وابن ستين كلب لمس واحدة كانت قدامة وبعد العرض البنت (اسمها ماريان) طلّعت عين امه واخدناه ورحنا للظابط ومارضيش يعمل محضر وطلع انه مدرس عربي و دار علوم اسلامية وغيّر اقواله قدام العقيد يجي 4 مرات وف الاخر مارضيوش يعملوا المحضر بحجة ان الوقت اتأخر علي البنت والمحضر هياخد مش اقل من ساعتين (كانت الساعة 10 بليل) ولازم تيجي بكرة النيابة وقالها دي هيصة وشو وقلبت دماغ للبنت وكلمي حد من البيت يجي يقف معاكي .. انا كنت معاها انا واحد صحبي وف الاخر مشينا ومعملتش المحضر وهما قالوا قال ايه حيضربوه وسكتنونا بكام شتيمة للراجل (اصله طلع كمان متجوز) ولما قالولنا (انا و اندرو) نمشي عشان خلاص .. انا قلت لأ مش حمشي من غيرها .. وفعلا وصلناها لحد المترو ,, وبجد البنت دي جدعة جدا وجريئة جدا وياخسارة عليكي يا بلد .. أم الحكومة!\

بعني م الاخر كدة مُتحرش .. ومُتزوج وعنده عيال .. ودار علوم مدرس عربي .. علي كدة بقي كلهم من النوعية دي ولا ايه؟

رحلتُ


رحلتُ
رحلتُ ..
لا أذكرُ متي أو كيف أو أين صرتُ ..
أفقتُ علي صوتِ قطار
والمشهد يزيد من سرعته الاشجار
والمنظر في الزجاجِ لوثته الغبار
لا شيئ يبقي، فالكل راحلٌ كما انا

رحلتُ ..
إذ لم يبقي في المشهدِ سوي القليل
ويقفل الستار
والبطلُ نائم عليل
أينتظر الموت ذليل؟
أم يرتجل ويكسر الحوار؟!
ويسرد في المشهد ويقول
ويشتد في التمثيل والاداء
والانفعال
وينتظر التصفيق الحار
وضجيجٍ اصبح من صمته اصداء
الي ان تغلق الستار
ويتحول من التمثيل الي المحال
الي الرواية الجدية
التي بلا بداية ..
أو نهاية ..
أو ستار!!

رحلتُ ..
وتركتُ وراءي الذكريات
وثقافةٌ كنت أمتهنها
ولهوي وشجوي وحبي
واشعارٌ امتلكها
وكيف آخذها فالكل قد مات
كيف اذكر قصائدي
والعمر قد فات
وكلماتٌ دمرتها الذكريات
ووردة في طيات الكتاب
وصورة التهمها التراب ..

رحلتُ ..
وفقدتُ ما فقدت كثيراً من لوعي
لكني لم افقد دموعي ولا وجدي
ولا احزنُ علي ما مضي
فالحزنُ لا يُجدي
والدنيا مما تعطي تأخذ
ولا سيما السعدِ!
فُقتَ يا زمن كل الاماكن والحدود
وتأتيني .. وعندي تنبش
ولكن مثلك يأتيني
ويطعنه حدّي

رحلتُ ..
ربما أجد من ارجو لقاه
وربما يُذكر اسمي
ويقال نعم سمعناه
فللجسدِ فم واحد
أما القصائد فأفواه.

16-8-2010

الخميس، 15 يوليو 2010

رسالة للنسيان


اليوم الرابع من بداية الشهر الثاني عشر للسنة التاسعة بعد الالفان
حين يُسدل ستار الخصام بين الاحباب، هذا هو العذاب، هذا هو نار الجفاء وجمر الاشتياق ...
الكــرامة والكبريــــاء ونفســي؛ ... ثلاثة أخاف منهم، والان أخاف عليكِ من دوني .. كيف يكون مني هذا الخطاء الذي لم يكن في الحسبان. أبكلمة ينجرح الجُرح؟! أو بحصي يثور البركان الصامت؟!
ربما تكون هذه المرة الاولي التي ننبش فيها قبور الماضي، وتربة لم تكن لتري المياه مرة أخري، بأيدكِ رويتها ...
أنظرُ الي دوامة الماء في وسط النهر .. تأملت لِمَ يكون هدوء المياه حولها وثورانها بالداخل .. القريب منجذب والبعيد ينتظر!! إذن فالكل ُ ذاهب..
ككوكبٍ أو نجمٍ ينجذب الانسان الي الضيق انجذابهم للشمس، ومثلهم يدور حول مشاعر جرداء وجوفاء. لا يدري هل يصمت للقدرة أم يقدر أن يصمت ... خوفٌ وظلامٌ وارتعادٌ، مرضٌ وسقامٌ، وحدةٌ والم، يأسٌ وانكسار، هل من مدوانٍ غيركِ، هل من دواء مثلكِ؟

الثلاثاء، 2 مارس 2010

حرام عليكو احنا !!


بجد بجد الواحد بيفرح جدا بالمطرة ويا سلام بقي لما يكون برق ورعد وصوت مجلل في السما .. بتقول يااااه ربنا لراضي عنا ومن خيره بيدينا ويزودنا خير علي خير .... والله بقي لما تمطر تلج في مصر .. ده ايه الجمال والروعة دي ... كنا فرحانين ومبسوطين أوي أوي وواقفين في وسط الشارع نستمتع بالتلج والمطرة اللي يمكن ما تحصلش تاني في بلدنا ....

بعد الحوار ده بيومين .. نزلت وسط البلد مع واحد صاحبي نستمشي ونستعشي ... واحنا في شارع طلعت حرب .. استفزني منظر قذر أوي ... منظر يضايق .. يخليك عايز تشتم او تعلي صوتك ...
المنظر: عربيات راكنة جنب الرصيف ومابه المطرة متجمعة كلها علي ناحية واحدة من الطريق لأنه أقل ارتفاعا من وسطه ... والميه بتعالي زي الموجة لما عربية تعدي في وسط الشارع لدرجة انها طلعت فوق الرصيف كمان !!! ... منظر بقي ان تلات تربع كوتش العربية اللي راكنة مغمور تحت الميه ... ده ايه ده .. ايه المنظر البشع ده ... فين المصارف والبلاعات ومواسير صرف الامطار.. ده غير كمان ان بعد كدة حتبقي الميه ديه طين وعجين وقرف !!

الناس تطلع وتنزل ازاي من علي الرصيف ؟؟ والناس اللي عربياتها مركونة، تركبها ازاي .. والناس اللي عايزة تمشي علي الرصبف، تمشي ازاي !! ؟؟؟
الموقف استفزني جدا فعلا.. وقلت مين المسئول عن الكلام ده ؟؟؟
المفروض اصحاب المحلات يعني ينضفوا قدامهم بعد المطرة؟؟!!!؟؟ ولا ايييييه ؟؟
تعبنا وضاق بيما الحال ... يا ترحمونا يا تسبونا في الحال!!